عبد الملك الثعالبي النيسابوري

388

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ العمى أحسن ما قيل في ذلك قول الشاعر « 1 » : كيف يرجو الحياء منه صديق * ومكان الحياء منه خراب وقال الجاحظ : رأيت ضريرا بباب الكرخ « 2 » يقول : ارحموا ذا الزّمانتين . فقلت له : أما إحدى الزمانتين فالعمى فما الأخرى ؟ قال عدم الصوت ، أما سمعت قول الشاعر : « 3 » اثنان إذا عدّا « 3 » * فخير منهما الموت فقير ماله زهد « 4 » * وأعمى ماله صوت « 5 » / وقال بعضهم « 6 » : سمعت أعمى قال في مجلس * يا قوم ما أوجع فقد البصر فقال من بينهم أعور * من العمى عندي نصف الخبر وقال منصور الفقيه « 7 » : جعلت الجدار دليلي عليك * لأنى أراني « 8 » مثل الجدار وصار نهارى وليلى سواء * وقد كان ليلى مثل النهار * * *

--> ( 1 ) هو ابن الرومي ، ديوانه 1 / 350 ، وقد زاد في : م بيتا أخر وهو : لا تلومن في السفاهة أعمى * فسكوت اللبيب عنه صواب ( 2 ) باب الكرخ : سوق ببغداد . اللسان ( ك ر خ ) . ( 3 - 3 ) في م : « أرى شيئين إن عدما » . ( 4 ) في م : « مال » ، وفي مصدر التخريج : « قدر » . ( 5 ) محاضرات الأدباء 2 / 131 . ( 6 ) التمثيل والمحاضرة ص 424 ، وفاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء ص 481 . ( 7 ) في م : « الفقير » . ( 8 ) في الأصل : « جداري » .